المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
57
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
لا شرعي ، ولم يفرغاه لعبادة اللّه تعالى . وقوله : أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ [ الأعراف : 191 ] فأراد أن أعمال الدنيا لا تبقى كأعمال الآخرة وأن المعبود من دون اللّه لا يخلق شيئا ، فأعاد الخطاب إلى من يعبد الأصنام وإن لم يسبق له ذكر ، ومثل هذا موجود في القرآن . وقوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً [ النساء : 63 ] ؟ الجواب عن ذلك : أن هذه الآية منسوخة بآية السيف ، وبعدها رفع حكم الإعراض . وقوله تعالى : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ [ النساء : 43 ] ؟ الجواب عن هذا : أن هذا كان قبل تحريم الخمر ، وبعدها ارتفع الأمر من أصله . وقوله تعالى : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [ آل عمران : 28 ، 30 ] ؟ الجواب عن ذلك : أنه حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، معناه ويحذركم اللّه عذاب نفسه . وقوله تعالى : بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [ هود : 86 ] ؟ الجواب عن ذلك : أن بقية اللّه هاهنا طاعته وتقواه ، لأنها التي تحمد ذخيرتها ، والبقية هي الذخيرة . وقوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ